ابن هشام الأنصاري

90

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - اللغة : « عشوة » بفتح العين المهملة وسكون الشين - وهي الأمر الخفي الذي استتر عنك صوابه ، ويقال : وطىء فلان عشوة ، وأوطأته إياها ، إذا ركب أمرا على غير بيان أو أركبته إياه ، ويروى « بهزة » بالباء الموحدة - وهي الغلبة . الإعراب : « لئن » اللام موطئة للقسم ، إن : حرف شرط جازم « كان » فعل ماض ناقص فعل الشرط ، مبني على الفتح في محل جزم « حبك » حب : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة ، وحب مضاف وضمير المخاطبة مضاف إليه « لي » جار ومجرور متعلق بحب « صادقا » خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة « لقد » اللام واقعة في جواب القسم ، قد : حرف تحقيق « كان » فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له « حبيك » حب : اسم كان مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وحب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله ، وضمير المخاطبة مفعول به للمصدر مبني على الكسر في محل نصب « حقا » خبر كان « يقينا » صفة لحقّا ، وجملة كان واسمه وخبره لا محل لها جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم : الشاهد فيه : قوله : « حبيك » حيث أتى بالضمير الثاني - وهو ضمير المخاطبة - متصلا ، وهو أمر جائز لا ضرورة فيه ولا شذوذ ، ويجوز الانفصال أيضا ، ولو أتى الشاعر به منفصلا لقال : « لقد كان حبي إياك » والانفصال في هذه الحالة - وهي أن يكون العامل اسما كحب في هذا الشاهد - أرجح . ومثل هذا الشاهد قول سعد بن مطرف المجاشعي ، وأنشده القالي : « الأمالي 1 / 219 » : لا وحبّيه ، لا وحقّ هواه * ما تناسيته ولا خنت عهدا ومن الاتصال قول شاعر من بني تميم وهو من مقطوعة اختارها أبو تمام : أبيت اللّعن إنّ سكاب علق * نفيس لا يعار ولا يباع فلا تطمع أبيت اللّعن فيها * ومنعكها بشيء يستطاع والاستشهاد به في قوله : « ومنعكها » حيث أتى بالضمير الثاني - وهو « ها » - متصلا ، ولو أتى به منفصلا لقال : ومنعك إياها ، وكلا التعبيرين صحيح جائز في سعة الكلام من غير شذوذ ولا ضرورة . ومن الفصل قول جحظة « الأمالي 1 / 212 » : ومن طاعتي إياه أمطر ناظري * له حين يبدي من ثناياه لي برقا وقول المؤلف : « إن كان العامل اسما » يشمل المصدر واسم الفاعل ، فأما المصدر -